عبد الغني الدقر

405

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

« فعول » و « فعّال » و « مفعال » و « فعل » وقد جاء « فعيل » كرحيم ، وعليم ، وقدير ، وسميع ، وبصير ، و « فعل » أقلّ من « فعيل » بكثير . مثل : « درّاك » و « سأر » من أدرك وأسأر ، و « معطاء » و « مهوان » من أعطى ، وأهان ، و « سميع » و « نذير » من أسمع وأنذر ، فما أتى على هذه الصّيغ يعمل عمل اسم الفاعل بشروطه المذكورة في بحثه ، كقول القلاخ بن حزن في فعّال : أخا الحرب لبّاسا إليها جلالها * وليس بولّاج الخوالف أعقلا « 1 » ويقول سيبويه : وسمعنا من يقول : « أمّا العسل فأنا شرّاب » ومنه قول رؤبة : « برأس دمّاغ رؤوس العزّ » . وحكى سيبويه في مفعال : « إنّه لمنحار بوائكها » « 2 » . وكقول أبي طالب في فعول : ضروب بنصل السّيف سوق سمانها * إذا عدموا زادا فإنّك عاقر ومثله قول ذي الرّمة : هجوم عليها نفسه غير أنها * متى يرم في عينيه بالشّبح ينهض ومثله قول أبي ذؤيب الهذلي ، ونسبه في اللسان إلى الراعي : قلى دينه واهتاج للشّوق إنّها * على الشّوق إخوان العزاء هيوج وكقول عبد اللّه بن قيس الرّقيّات في « فعيل » : فتاتان أمّا منهما فشبيهة * هلالا والأخرى منهما تشبه البدرا « 3 » ومنه « عليم وقدير ورحيم » من صفات اللّه . وكقول زيد الخيل في « فعل » : أتاني أنّهم مزقون عرضي * جحاش الكرملين لها فديد « 4 » وممّا جاء على « فعل » قوله كما في سيبويه : حذر أمورا لا تخاف وآمن * ما ليس منجيه من الأقدار 3 - عمل تثنيتها وجمعها : لا يختلف تثنية مبالغة اسم الفاعل وجمعها في العمل عن المفرد إذا توفّرت

--> ( 1 ) أخا الحرب ، ولباسا : حالان صاحبهما في البيت قبله ، والجلال : أراد به ما يلبس من الدروع ، والولّاج : مبالغة والج ، والخوالف : جمع خالفة : وهي عماد البيت وأراد بها البيت . ( 2 ) البوائك : جمع بائكة وهي النّاقة الحسنة . ( 3 ) قوله : أما منهما : أي واحدة منهما ، وهو خبر لمبتدأ محذوف . ( 4 ) عرض الرجل : جانبه الذي يصونه من حسبه ونفسه ويحامي عنه « الكرملين » اسم ماء في جبل طيء ، والفديد : الصياح ، المعنى : أني لا أعبأ بذلك ، ولا أصغي إليه كما لا يعبأ بصوت الجحاش عند الماء .